سعاد الحكيم

200

المعجم الصوفي

- - - - - ( 1 ) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن . مادة « بشر » ( 2 ) راجع شرح المقطع ، عفيفي ، الفصوص ج 2 ص 196 . ( 3 ) إشارة إلى الآية ( 38 / 75 ) 81 - بشّر تستعمل اللغة العربية بشّر في مقابل أنذر ، ويقال بشّرت فلانا أبشره تبشيرا ، وذلك يكون بالخير ، وربما حمل عليه غيره من الشر . . . فاما إذا اطلق الكلام ، فالبشارة بالخير والنذارة بغيره » ( معجم مقاييس اللغة مادة « بشر » ) . ولكن حين ورد في التنزيل البشارة بالعذاب 1 ، عمدت كتب التفسير إلى الخروج من المأزق اللغوي باعتبار اعجاز أو استعارة ضدية 2 . اما ابن عربي فقد فصل فعل البشارة عن موضوعها ، خيرا كان أم شرا ، وربطها بأثرها في بشرة المبشّر بها . فالبشرى سميت كذلك لما تفعله في البشرة . يقول ابن عربي : « . . . أهل العناية يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان ، وأهل الحرمان « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » . [ 9 / 3 ] لان كل واحد أثر في بشرته ما بشّر به . . . » ( فتوحات 4 / 410 ) . « ولهذا قال [ الحق تعالى ] في الفريقين [ السعداء والأشقياء ] بالبشرى ، اي يقول لهم قولا يؤثر في بشرتهم ، فيعدل بها إلى لون لم تكن البشرة تتصف به قبل هذا ، فقال في حق السعداء « يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ » . [ 9 / 21 ] وقال في حق الأشقياء « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » [ 9 / 3 ] . فأثّر في بشرة كل طائفة ما حصل في نفوسهم من اثر هذا الكلام » ( فصوص 1 / 118 ) . ( 1 ) إشارة إلى الآيات أمثال : « بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » [ 4 / 138 ] . - - - - -